وزارة الخارجية المكسيكية: قرار عدم دفع ثمن الجدار “غير قابل للتفاوض”

آخر تحديث : الجمعة 27 يناير 2017 - 12:30 مساءً

واشنطن، مكسيكو سيتي – أ ف 

صرح لويس فيديغاراي وزير الخارجية المكسيكي يوم أمس الخميس, بان بلاده جاهزة ومستعدة للحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية من أجل ان يتم الحفاظ على العلاقات الجيدة, ولكن أن يتم دفع ثمن الجدار الذى يريد الرئيس الأميريكي تشييده, فهي مسألة غير قابلة للتفاوض.

حيث أوضح وزير الخارجية فيديغاراي فى خلال المؤتمر الصحافي فى السفارة المكسيكية فى واشنطن بأن “هناك اشياء تكون غير قابلة للتفاوض, وأشياء لم ولن يتم التفاوض أبدا عليها, حقيقة قول بإنه يجب على المكسيك أن تقوم بدفع ثمن الجدار هو ببساطة شئ غير قابل للتفاوض”.

وأضاف وزير الخارجية المكسيكي “بأننا ندرك تماما بأنه هذه بداية لعلاقة جديدة مع الرئيس ترامب وحكومته, ونحن ندرك بأننا مثلما قال الرئيس بينا نييتو, فنحن مستعدون إلي القيام بالتفاوض, فنحن لدينا أولويات وأهداف واضحه”.

وكان الرئيس المكسيكي إنريكي بينا نييتو أعلن فى يوم أمس, بانه قام بإلغاء زيارته إلي واشنطن على خلفيه الخلاف مع نظيره الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب فى شأن الجدار الذى يريد الاخير بأن يقوم ببناءه على الحدود بين البلدين.

حيث قام بينا نييتو بالكتابة على موقع “تويتر”: “بأنني أبلغت البيت الأبيض فى هذا الصباح بأنني لن أحضر اجتماع العمل المقرر فى يوم الثلاثاء”.

وفى وقت سابق, قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدعوة نظيره المكسيكي إلي الغاء زيارته المقررة إلي الولايات المتحدة, فى حال كان يرفض دفع كلفه بناء الجدار بين البلدين, وجدير بالذكر بأن ترامب قام يوم أمس بتوقيع مرسوما يطلق بناء هذا الجدار على الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة لكي يتم وقف الهجرة غير الشرعية من دولة المكسيك.

وقام الرئيس المكسيكي ببث شريط فيديو فى مساء يوم أمس على حسابه فى موقع تويتر جاء فيه “أدين قرار الولايات المتحدة المضي فى ان يتم بناء الجدار الذى بدلا من أن يوجدنا منذ سنوات عدة فهو يقوم بالتقسيم بيننا”.

وقام ترامب يوم أمس أيضا, بتوقيع مرسوما آخر يقضي بالتشديد فى تطبيق قانون الهجر عبر العمل على تقليس المساعدات الفيديرالية لواشنطن إلي حوالي ٢٠٠ مدينة فى الولايات المتحدة تقوم بإستقبال مهاجرين غير شرعيين منذ عقود من الزمن.

وفى نفس السياق, فقد قام البيت الأبيض بالتراجع عن فكرة فرض ضريبة بقيمة ٢٠ فى المئة على الصادرات المكسيكية لتمويل الجدار, مكتفيا فقد بالقول بأنها اقتراح بين أفكار عديدة.

وكان شون سبايسر وهو الناطق بإسم البيت الابيض قال للصحافين على متن الطائرة الرئاسية العائدة من فيلادلفيا, بأنه “عبر القيام بذلك, فنحن يمكننا بأن نجمع عشرة ملايين دولار فى العام الواحد, وتسديد كلفة الجدار عبر هذه الآليه وحدها”. وقام بالإضافة بأن “ذلك يسمح بوضوح بضمان التمويل بحيث يتم احترام دفع الضرائب الأميركي”, وقام بالتأكيد على ان هذا المشروع تم مناقشته فى مجلسي النواب والشيوخ, إلا أن هذا الإقتراح عمل على إثارة العديد من الإنتقادات الشديدة.

وقال مارك ميدوز وهو عضو الكونغرس “الجمهوري”, “بأنه عندما يتم النظر إلي الإنعكاسات التى يمكن بان تنجم عن الدول التى تقوم بإستخدام تعرفاتك الجمركية ضدها فإن إمكان لجوئها إلي معاملة بالمثل لن يعمل على دعم نموا اقتصاديا جيدا لبلدك”. أما السناتور ليندساي غراهام فغرد قائلا “بأن اى اقتراح ينص على تطبيق سياسة تقوم برفع أسعار الكورونا والتكيلا أو المرغريتا سئ جيدا”.

وعلى هذا فقد اضطر سبايسر بعدها بساعات فقط إلي القيام بالتراجع عن الفكرة والتأكيد بانها مجرد فرضيه بين احتمالات عديدة, وتابع سبايسر “بأنه لم يكن المقصود إصدار إعلان بل القول بإنها فكرة ليس من الصعب ان يتم تنفيذها… وأن تمويل الجدار ليس بالصعوبة التى يقوم البعض بتصورها بل إن إجراء واحدا يمكن بأن يكفي لكي يتم تحقيق ذلك”.

2017-01-27
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

أحمد نصر